قانون الإعسار الجديد (חוק חדלות פירעון החדש) – ما الذي تغير؟ بقلم المحامي جواد فرح

مرت سنتان ونصف منذ دخول قانون الإعسار حيز التنفيذ ليحل محل قانون الإفلاس (פקודת פשיטת הרגל). الإجراءات التي بدأت قبل بدء القانون الجديد لا تزال تُجرى وفقًا للقانون القديم ، ضمن المحاكم المركزية . اما الإجراءات التي بدأت بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ, فهي ضمن صلاحية محاكم الصلح ومكاتب التنفيذ.
لم يتغير المبدأ: بالنسبة للمدين – الهدف هو الحصول على أمر بالاعفاء وشطب الديون. بالنسبة لاصحاب الدين: تحصيل الدين بعد دراسة الوضع المالي للمدين واستنفاد ملاءته.
السؤال الذي يطرح نفسه ، هل جلب القانون الجديد معه أي تغيير ، وإلى أي مدى التغيير الذي أحدثه هو لصالح المدينين ؟
بعد مرور عامين ونصف العام من العمل وفقًا للقانون الجديد يمكن القول:
1- إن إجراءات الإعسار بموجب القانون الجديد هي بالفعل قصيرة نسبيًا مقارنة بالإجراء القديم. في غضون عام واحد من تاريخ تقديم الطلب ، تُعقد جلسة استماع بشأن خطة إعادة التأهيل الاقتصادي ، بعد أن يكون لدى الوصي ، المعين من قبل المحكمة لغرض ادارة الإجراءات ، الوقت الكافي للوقوف على القدرة المالية للمدين والتحقق من الديون.
2 – أدت اللامركزية في قضايا الإعسار بين محكمة الصلح ومكتب التنفيذ إلى تخفيف العبء الذي كان يقع بالكامل على كاهل المحاكم المركزية ، مما ساهم في زيادة سرعة الإجراءات.
3 – تولّى مفوض إجراءات الإعسار (الحارس القضائي الرسمي) ، بموجب القانون الجديد ، وظيفة شبه قضائية ، عندما مُنح صلاحية الاستماع والبت في مختلف الطلبات التي تقدم إليه مباشرة ، عوضا عن المحكمة. هذا يخفف إلى حد كبير العبء الملقى على عاتق المحكمة ويساهم بشكل إضافي في تسريع الإجراءات.
4. ينصبّ التركيز اليوم على سلوك المدين. المدينون الذين يظهرون الجدية والاجتهاد في متابعة قرارات المحكمة يمكنهم الحصول على خطة سداد قصيرة نسبيًا. في ذلك يوجد عنصر إعادة تأهيل يهدف إلى جعل المدينين تعتمدون نمط منظم للسلوك الاقتصادي ، حتى بعد الانتهاء من الإجراءات والشروع في مسار جديد.
5. إن الالتزام بمبدأ التوحيد في إدارة قضايا الإعسار بموجب القانون الجديد واضح ، مقارنة بالإجراءات القديمة ، بما يعطي المدينين وجميع الأطراف المعنية الوضوح والقدرة على توقع النتيجة.
6- يسمح القانون الجديد للمحاكم بمراعاة الوضع الاقتصادي والطبي والاجتماعي للمدينين الذين يمتلكون عقارًا سكنيًا ، عند تحديد خطة السداد، وهو ابتكار هام ، على الأقل من حيث المبدأ ، مقارنة بالسابق.
7- القانون الجديد يتبنى نظرة مستقبلية ، وبالتالي اعتمد نهجا عمليا لمساعدة المدينين والدائنين على حد سواء في الوصول إلى وجهتهم ، دون الاضطرار إلى التعمق في أعماق الماضي بحثًا عن ظروف تكوين الديون (إلا في الحالات القصوى).
8. فرضية العمل بموجب القانون الجديد هي أن الوضع الاقتصادي والزيادة الهائلة في عدد المدينين ومقدار الديون في البلاد تتطلب تدخل المحاكم ومساعدة المدينين ، خشية أن يصبحوا عبئا على المجتمع. وبهذه الطريقة ، لم يعد يُنظر إلى إجراءات الإعسار على أنها “وصمة عار” للمدين ، بل هي عملية اقتصادية تهدف إلى إيجاد حل للدائنين والمدينين على حد سواء ، وإجراء إعادة تأهيل مناسب وموصى به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.